بعض الفروض ، كما لا يخفى.
قلت : أما الشبهة الغير المحصورة فسيجيء وجه جواز المخالفة فيها.
وأما الحاكم فوظيفته أخذ ما يستحقه المحكوم له على المحكوم عليه بالأسباب الظاهرية ، كالإقرار والحلف والبينة وغيرها ، فهو قائم مقام المستحق في أخذ حقه (١) ، ولا عبرة بعلمه الإجمالي (٢).
نظير ذلك : ما إذا أذن المفتي لكل واحد من واجدي المني في الثوب المشترك في دخول المسجد ، فإنه إنما يأذن كلا منهما بملاحظة تكليفه في نفسه ، فلا يقال : إنه يلزم من ذلك إذن الجنب في دخول المسجد وهو حرام.
__________________
نعم لو فرض كون نزاع البائع في المبيع أو المشتري في الثمن ظلما ، لأنه مبطل في دعواه أمكن لصاحبه استرجاع ما دفعه إليه وأخذه منه وتملكه من باب المقاصة لو كان بقدر حقه أو دونه ولا يكون قد فعل محرما وإن كانت المعاملة صحيحة.
(١) وحيث إن كل مستحق له الاعتماد على الطرق المنصوبة في حقه ، لعدم علمه ولو إجمالا بخطئها فلا مانع من قيام الحاكم مقامه في ذلك.
نعم لو فرض أخذ الحكم لكلا المالين ـ ولو لامتناع المحكوم عليه بتنفيذ الحكم ـ كان مقتضى ضمان اليد علمه الإجمالي بضمانه لأحدهما ، وهو تكليف في حق نفسه فيتنجز عليه ولو ثبت جواز أخذه حينئذ فلا بد من الالتزام بعدم كون يد الحاكم مضمنة له ، تخصيصا لعموم ضمان اليد. ولذا لو فرض انكشاف خطأ الحكم لا يلتزم بضمان الحاكم في سائر الموارد.
(٢) لعدم حجيته في حق كل منهما ، فلا يمنع من الحكم لكل منهما بمقتضى الوظيفة في دعواه مع صاحبه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
