ـ وهو وجوب المقدمة العلمية بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردد بين المشتبهات ـ قائم بعينه في غير المحصور ، والمانع غير معلوم ، فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب.
إلا أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس (١) من أدلة عدم وجوب الاجتناب : من أن المقتضي لوجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة ـ وهو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ـ غير موجود ، وحينئذ فمرجع الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشك في وجود المقتضي للاجتناب ، ومعه يرجع إلى أصالة الجواز.
لكنك عرفت التأمل في ذلك الدليل (٢) فالأقوى : وجوب الرجوع مع الشك إلى أصالة الاحتياط (٣) لوجود المقتضي وعدم المانع.
وكيف كان : فما ذكروه : من إحالة غير المحصورة وتميزه عن غيره إلى العرف ، لا يوجب إلا زيادة التحير في موارد الشك (٤).
وقال كاشف اللثام في مسألة المكان المشتبه بالنجس : لعل الضابط
__________________
(١) وكذا الدليل السادس بناء على أنه مع الشك في الابتلاء لا يتنجز التكليف ، كما سبق في التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة المحصورة.
(٢) لم يتقدم منه قدس سرّه التعرض لشيء يقتضي التوقف فيه ، بل ظاهر ما ذكره في الأمر السابق الجري عليه.
نعم هو بعد تقرير الوجه المذكور أمر بالتأمل ، فلعله أراد هنا ذلك.
(٣) بناء على ما عرفت أن المرجع في المقام هو الوجه السادس بتعين البناء على عدم وجوب الاحتياط مع الشك ، كما أشرنا إليه.
(٤) مع أنه لا دليل عليه في نفسه
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
