أن ما يؤدي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور ، كما أن اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدي إلى الترك غالبا. انتهى. واستصوبه في مفتاح الكرامة.
وفيه : ما لا يخفى من عدم الضبط (١).
ويمكن أن يقال ـ بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس (٢) : إن غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي الحاصل فيها ، ألا ترى : أنه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها ، لم يكن ملوما وإن صادف زيدا (٣)؟
وقد ذكرنا : أن المعلوم بالإجمال قد يؤثر مع قلة الاحتمال ما لا يؤثر مع الانتشار وكثرة الاحتمال ، كما قلناه في سبب واحد مردد بين اثنين أو ثلاثة ، ومردد بين أهل بلدة.
ونحوه : ما إذا علم إجمالا بوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنة ، أو حصول النقل في بعض الألفاظ (٤) ،
__________________
(١) بل عدم الدليل أيضا ، بل من البعيد الاقتصار في الشبهة غير المحصورة على ذلك ، لأنه يتوقف على كثرة الأطراف بنحو خاص يبعد منهم اعتبار حصوله.
(٢) لكن عرفت منه قريبا أنه محل تأمل. وعرفت منا الإشكال فيه مع أن الضابط الذي ذكره مما لا يظن منهم الرجوع إليه ، كيف وغالب موارد الشبهات غير المحصورة لا يضعف فيها الاحتمال بالنحو المذكور.
(٣) هذا غير ظاهر إذا التفت إلى وجود زيد بين أهل البلدة.
(٤) هذا غير ظاهر إلا أن يرجع إلى ابتلاء العلم الإجمالي ببعض الموانع عن
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
