ومنها : ما عن خط الشهيد ـ في حديث طويل ـ عن عنوان البصري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام يقول فيه : «سل العلماء ما جهلت ، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة ، وإياك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس».
ومنها : ما أرسله الشهيد وحكي عن الفريقين ، من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عزوجل».
ومنها : ما أرسله الشهيد رحمهالله ـ أيضا ـ من قوله عليهالسلام : «لك أن تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك».
ومنها : ما أرسل أيضا عنهم عليهمالسلام : «ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط».
والجواب :
أما عن الصحيحة : فبعدم الدلالة ، لأن المشار إليه في قوله عليهالسلام : «بمثل هذا» إما نفس واقعة الصيد (١) ، وإما أن يكون السؤال عن حكمها (٢).
وعلى الأول : فإن جعلنا المورد من قبيل الشك في التكليف ، بمعنى أن وجوب نصف الجزاء على كل واحد متيقن ويشك في وجوب
__________________
(١) فيكون الإمام عليهالسلام في مقام بيان وظيفة الصائد ونحوه عند جهلهم بالحكم.
(٢) فيكون الإمام عليهالسلام في مقام بيان وظيفة الراوي ونحوه من يسأل عن حكم لا يعلمه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
