الاحتياط ، لا جميع مراتبه (١) ولا المقدار الواجب (٢).
والمراد من قوله : «بما شئت» ليس التعميم من حيث القلة والكثرة والتفويض إلى مشيئة الشخص ، لأن هذا كله مناف لجعله بمنزلة الأخ ، بل المراد : أن أي مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها ، وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ، لأنه بمنزلة الأخ الذي هو كذلك ، وليس بمنزلة سائر الأمور لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال وما عدا الأخ من الرجال ، فهو بمنزلة قوله تعالى : (فاتقوا الله ما استطعتم).
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار المتقدمة ، مع ضعف السند في الجميع.
نعم ، يظهر من المحقق في المعارج : اعتبار إسناد النبوي : «دع ما يريبك» ، حيث اقتصر في رده على : أنه خبر واحد لا يعول عليه في الأصول ، وأن إلزام المكلف بالأثقل مظنة الريبة.
وما ذكره قدس سرّه محل تأمل ، لمنع كون المسألة أصولية (٣) ، ثم منع كون
__________________
(١) يعني : بنحو العموم الانحلالي الاستغراقي ، ليشمل موارد الوجوب والاستحباب.
(٢) مما سبق يظهر اختصاصها بخصوص المقدار الواجب ، وهو الذي يكون مع التنجز.
(٣) كأنه لأن موضوعها عمل المكلف ، كما هو حال المسائل الفرعية ، وليست كمسألة حجية الخبر مثلا ، حيث كان موضوعها الخبر ، فهي لا تتعرض لعمل المكلف وإن أمكن بها استنباط حكم فرعي لعمل المكلف. وللكلام في ضابط
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
