ـ حتى يقال : إن اللفظ ناظر إلى الواقع من غير تقييد بالعلم ـ بل من جهة : أن الأمر بقضاء الفائت الواقعي لا يعد دليلا إلا على ما علم صدق الفائت عليه ، وهذا (١) لا يحتاج إلى مقدمة ، ولا يعلم منه وجوب شيء آخر يحتاج إلى المقدمة العلمية.
والحاصل : أن المقدمة العلمية المتصفة بالوجوب لا تكون إلا مع العلم الإجمالي.
نعم ، لو أجري في المقام أصالة عدم الإتيان بالفعل في الوقت فيجب قضاؤه ، فله وجه ، وسيجيء الكلام عليه.
هذا ، ولكن المشهور بين الأصحاب رضوان الله عليهم ، بل المقطوع به من المفيد قدس سرّه إلى الشهيد الثاني : أنه لو لم يعلم كمية ما فات قضى حتى يظن الفراغ منها.
وظاهر ذلك ـ خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم ، من كون الاكتفاء بالظن رخصة ، وأن القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ ـ : كون الحكم على القاعدة (٢).
قال في التذكرة : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ، صلى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنه الوفاء ، لاشتغال الذمة بالفائت ، فلا يحصل البراءة قطعا إلا بذلك. ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد ، صلى تلك الصلاة مكررا حتى يظن الوفاء.
__________________
(١) يعني : ما علم صدق الفائت عليه.
(٢) يعني : من جهة جريان قاعدة الاشتغال.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
