يكن الأمر كما بلغه» (١).
وأرسل نحوه السيد في الإقبال عن الصادق عليهالسلام ، إلا أن فيه : «كان له ذلك».
والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة (٢) ، إلا أن ما ذكرناها أوضح دلالة على ما نحن فيه ، وإن كان يورد عليه أيضا (٣) :
تارة : بأن ثبوت الأجر لا يدل على الاستحباب الشرعي (٤).
وأخرى : بما تقدم في أوامر الاحتياط : من أن قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الأخبار (٥) ، فلا يجوز أن تكون هي المصححة
__________________
(١) ذكر في الكافي في كتاب الإيمان والكفر في الباب السادس والأربعين ، روايتين :
الأولى : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وإن لم يكن على ما بلغه».
الثانية : رواية محمد بن مروان : «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل
ذلك التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه».
(٢) فقد ذكر في الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب مقدمة العبادات سبعة أحاديث دالة على المطلوب.
(٣) يعني : على ما سبق منه قدس سرّه في قوله : «ثم إن منشأ احتمال الوجوب».
(٤) لإمكان ثبوت الثواب بدونه ، كما تقدم في الانقياد أو لمحض التفضل.
(٥) لأن هذه الأخبار قد تضمنت الأمر بالإتيان بالفعل الذي بلغ عليه الثواب ، فإذا فرض كونه عبادة قد اعتبر فيه قصد القربة تعين اختصاص هذه الأخبار بالواجد للقصد المذكور مع قطع النظر عنها.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
