صدوره من متكلم فضلا عن الإمام عليهالسلام.
هذا ، مع أن اللازم مما ذكر عدم الحاجة إلى الإجماع المركب (١) ، فإن الشرب فيه قسمان : شرب الماء وشرب البنج ، فشرب التتن كلحم الحمار بعينه ، وهكذا جميع الأفعال المجهولة الحكم (٢).
وأما الفرق بين الشرب واللحم بأن الشرب جنس بعيد لشرب التتن بخلاف اللحم ، فمما لا ينبغي أن يصغى إليه (٣).
هذا كله ، مضافا إلى أن الظاهر من قوله : «حتى تعرف الحرام منه» معرفة ذلك الحرام (٤) الذي فرض وجوده في الشيء ، ومعلوم أن معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار (٥).
وقد أورد على الاستدلال :
بلزوم استعمال قوله عليهالسلام : «فيه حلال وحرام» في معنيين :
__________________
المذكور.
(١) يعني : لإلحاق مثل شرب التتن بمثل لحم الحمار ، الذي تقدمت الإشارة إليه عن المستدل.
(٢) لإمكان إدراجها في عناوين كلية منقسمة إلى القسمين : الحلال والحرام.
(٣) إذ ذلك لا يصلح لتقييد الاطلاق لو تم.
(٤) كما هو مقتضى لام العهد ، على ما ذكرناه آنفا.
(٥) للتباين بينهما ، بخلاف معرفة الميتة كما في الشبهة الموضوعية ، فانه قد يكون غاية للحكم الظاهري بحلية اللحم المشتبه ، بأن ينكشف أنه ميتة.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
