مصداق المخصص (١).
وكذا يحرم عليه التزويج والتزوج ، لوجوب إحراز الرجولية في الزوج والأنوثية في الزوجة ، وإلا فالأصل عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج (٢).
ويمكن أن يقال : بعدم توجه الخطابات التكليفية المختصة إليها ، إما لانصرافها إلى غيرها ، خصوصا في حكم اللباس المستنبط مما دل على حرمة تشبه كل من الرجل والمرأة بالآخر (٣) ، وإما لاشتراط التكليف بعلم المكلف بتوجه الخطاب إليه تفصيلا وإن كان مرددا بين خطابين موجهين إليه تفصيلا ، لأن الخطابين بشخص واحد بمنزلة خطاب واحد لشيئين ، إذ لا فرق بين قوله : «اجتنب عن الخمر» و «اجتنب عن مال الغير» ، وبين
__________________
(١) كأنه لأن عمومه للرجال والنساء المستفاد من استثناء «نسائهن» مخصص بالنساء ، فمع الشك في كون الخنثى امرأة لا مجال للرجوع للعموم المذكور ، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
لكن ذكرنا في آخر مبحث القطع أنه يمكن الرجوع إلى أصالة عدم كونه امرأة لإحراز دخوله في حكم العام بناء على جريان استصحاب العدم الأزلي نظير ما تقدم في آيتي الغض. وقد تقدم هناك من المصنف قدس سرّه بما يخالف ما هنا في الجملة.
(٢) لكن هذا لا يتوقف على منجزية العلم الإجمالي ، بل يجري مع الشك البدوي. ولذا لا يجوز ترتيب آثار الزوجية في حق الطرف الآخر مع عدم تحقق العلم الإجمالي في حقه.
(٣) يعني : ولا يشمل لباس الخنثى لكلا اللباسين ، لعدم ابتنائه على التشبه ، كما تقدم. لكن ذلك يقتضي خروجه عن موضوع الحرمة لفظا ، لا أنه داخل فيه لفظا مع انصرافه عنه ، كما هو المدعى.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
