فيها ، فيحرم وطؤها (١).
وبالجملة : فهذه الأمثلة الثلاثة بملاحظة الأصل الأولي (٢) محكومة بالحرمة ، والحكم بحليتها إنما هو من حيث الأصل الموضوعي الثانوي (٣) ، فالحل غير مستند إلى أصالة الإباحة في شيء منها.
هذا ، ولكن في الأخبار المتقدمة بل جميع الأدلة المتقدمة (٤) من الكتاب والعقل كفاية ، مع أن صدرها وذيلها ظاهران في المدعى (٥).
وتوهم : عدم جريان قبح التكليف بلا بيان هنا ، نظرا إلى أن الشارع بين حكم الخمر ـ مثلا ـ فيجب حينئذ اجتناب كل ما يحتمل كونه خمرا ـ من باب المقدمة العلمية ، فالعقل لا يقبح العقاب خصوصا على تقدير مصادفة الحرام.
مدفوع : بأن النهي عن الخمر يوجب حرمة (٦) الأفراد المعلومة
__________________
(١) ولا مجال معه لأصالة الإباحة ، لأنها محكومة للأصل المذكور.
(٢) وهو استصحاب عدم ترتب الأثر على العقد في الأمور المذكورة.
(٣) كأصالة عدم تحقق النسب ، أو كذا الأمارة كاليد.
(٤) يعني : في المسألة الأولى.
(٥) يعني : فلا يهم عدم انطباق الأمثلة ، لعدم كونها موجبة للخدش في ظهور الصدر والذيل. لكنه لا يخلو عن إشكال. فالعمدة ما يأتي في آخر مبحث الاستصحاب عند الكلام في معارضة الاستصحاب السببي والمسببي ، حيث يأتي منا توجيه الرواية بما يناسب محل الكلام. فراجع.
(٦) يعني : يكون حجة على حرمة خصوص تلك الأفراد ، فيخرج به عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لا أنه يكون موجبا لحرمة خصوص الأفراد المذكورة
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
