النكاح بالشبهة» ، قال عليهالسلام : «فإذا بلغك أن امرأة أرضعتك» ـ إلى أن قال ـ : «إن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة».
وقد تعارض هذه بما دل على عدم وجوب السؤال والتوبيخ عليه ، وعدم قبول قول من يدعي حرمة المعقودة مطلقا أو بشرط عدم كونه ثقة ، وغير ذلك.
وفيه : أن مساقها التسهيل وعدم وجوب الاحتياط ، فلا ينافي الاستحباب (١).
ويحتمل التبعيض بين موارد الأمارة على الإباحة وموارد لا يوجد فيها إلا أصالة الإباحة ، فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأول ، لعدم صدق الشبهة بعد الأمارة الشرعية على الإباحة ، فإن الأمارات في الموضوعات بمنزلة الأدلة
__________________
تشريعا ، لا على أهمية احتياط المكلف له في مقام الشك الذي هو محل الكلام.
نعم قد يدل عليه الرواية التي ذكرها المصنف قدس سرّه بلحاظ أن التنبيه على الاحتياط في النكاح والتشديد عليه وإغفاله في غيره من الشبهات الموضوعية قد يدل على أهميته ورجحانه على غيره. وقد تقدم في أدلة الأخباريين أن لسان الرواية لا يناسب الاستحباب ، بل غاية ما يمكن أن تحمل عليه هو كراهة ترك الاحتياط.
(١) لكن الاستحباب لا يناسب ما دل على التوبيخ على السؤال ، إذ لا معنى للتوبيخ على فعل المستحب ، ولا سيما مع ما أشرنا إليه قريبا من أن لسان الرواية المتقدمة لا يناسب استحباب الاحتياط ، بل كراهة تركه.
هذا وقد بجمع بين الروايات المشار إليها والرواية المتقدمة بحمل الرواية المتقدمة على النهي عن إحداث النكاح مع الشبهة ، وحمل الروايات المذكورة على النهي عن الفحص بعد إيقاع النكاح ، تجنبا لمشاكل الواقع المحتمل. فتأمل جيدا.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
