إلا أن الكلام يقع في موارد :
الاول
أنه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث يلزم العلم التفصيلي (١) ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام؟
ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول ، لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم. فحينئذ لا يعم معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكل ، إلا أن الأخبار لو عمت المقام دلت على الجواز (٢).
وأما الوجه الخامس ، فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب (٣) لكن
__________________
(١) لعل الأولى أن يقول : بحيث يلزم العلم بارتكاب الحرام الواقعي ، وإلا ففرض العلم التفصيلي لا يخلو عن تسامح.
(٢) لظهورها في توقف لزوم الاجتناب على العلم التفصيلي بحرمة الأمر الذي يرتكب.
(٣) تقدم أن الوجه الخامس يرجع إلى أحد وجهين ، أما الوجه الأول منهما فهو يقتضي المنع من الارتكاب ، للعلم بالمخالفة الموجب لمنع العقل. بل لما كان المناط
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
