بناء على أن ذلك طريق لتدارك ما فات ولم يحص (١) ، لا أنه مختص بالنافلة. مع أن الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى ، فتأمل (٢).
__________________
قال : فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضي بقدر علمه من ذلك». وهذا كما ترى لو تم لا يطابق ما هو المشهور من وجوب الاحتياط حتى يظن أو يعلم بالفراغ.
نعم قد يستدل عليه بخير علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام : «سألته عن رجل نسي ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي كيف يقضي؟ قال : يقضي حتى يرى أنه قد زاد على ما يرى عليه وأتم» بناء على عدم الخصوصية للنافلة ، وهو إن كان في غير محله كما يأتي.
(١) إما لفهم عدم الخصوصية للنافلة ، أو لأن قوله عليهالسلام في ذيل الصحيح : «فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك» بمنزلة التعليل الشامل للفريضة ، كما في الجواهر. لكن الأول ممنوع ولا سيما مع كثرة اختلاف الفريضة والنافلة في الأحكام ومثله الثاني ، لعدم ظهوره في التعليل بل في تنزيل الوجه المذكور منزلة قضاء تمام الفائت. مع أن تعليل استحباب القضاء بالوجه المذكور في النافلة بذلك لا يقتضي وجوبه في الفريضة.
(٢) لعله إشارة إلى أن الأولوية المذكورة لو تمت تقتضي استحباب القضاء بالوجه المذكور في الفريضة ، لا وجوبه ، كما هو المدعى. ولعله ظاهر. والحمد لله رب العالمين.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
