ذلك في الأصول.
ويحتمل العدم ، لأن قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم ، والتعذر أيضا مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر ، إذ التقدير أن كلا منهما سبب تام. والمنشأ : أن (١) قراءة الإمام بدل أو مسقط؟ انتهى.
والمسألة محتاجة إلى التأمل.
ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي ـ كوجوب رد السلام على المصلي إذا سلم على جماعة وهو منهم ـ يظهر مما ذكرنا (٢) ، فافهم.
__________________
الإشكال فيه.
(١) لكن عرفت أنها حتى لو كانت مسقطه فالائتمام هو المتعين لو لا النصوص المتقدمة.
(٢) فإن الظاهر جريان أصل البراءة منه في حق الشخص الشاك فيه ، لأن تكليفه به وإن كان كفائيا موجب للضيق عليه.
نعم لو دار الأمر بين كون تكليفه به تعيينا فلا يجزئ عنه فعل غيره وكونه كفائيا فيجزئ عنه فعل غيره فالظاهر الثاني بناء على الرجوع للبراءة مع الشك في قيد المأمور به ، لرجوعه إليه بناء على ما هو الظاهر في حقيقة الواجب الكفائي من أن المكلف به جميع الأفراد هو الماهية بنحو صرف الوجود الحاصل ، بفعل كل منهم ، في مقابل العيني الراجع لتكليف كل منهم بفعل يختص به. حيث يشك حينئذ في أن الواجب على المكلف هو الماهية المطلقة الحاصلة بفعل غيره ، وفرد منها يختص به والأصل البراءة من القيد المذكور.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
