المعلوم وجود أحد تلك الأمور فيهما.
وأما الموافقة القطعية : فالأقوى أيضا وجوبها ، لعدم جريان أدلة الحلية ولا أدلة البراءة عقليها ونقليّها.
أما النقلية : فلما تقدم من استوائها بالنسبة إلى كل من المشتبهين ، وإبقاؤهما يوجب التنافي مع أدلة تحريم العناوين الواقعية ، وإبقاء واحد على سبيل البدل غير جائز ، إذ بعد خروج كل منهما بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت أصالة العموم (١).
وأما العقل ، فلمنع استقلاله في المقام بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردد بين الأمرين ، بل الظاهر استقلال العقل في المقام ـ بعد عدم القبح المذكور ـ بوجوب دفع الضرر ، أعني العقاب المحتمل في ارتكاب أحدهما.
وبالجملة : فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام بين المخالفة القطعية والمخالفة الاحتمالية ، فإما أن تجوز الأولى وإما أن تمنع الثانية.
__________________
(١) ما تقدم في المقام الثاني جار هنا ، بلا فرق بعد فرض منجزية العلم الإجمالي.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
