الرابع
نسب الوحيد البهبهاني قدس سرّه إلى الأخباريين مذاهب أربعة في ما لا نص فيه : التوقف ، والاحتياط ، والحرمة الظاهرية ، والحرمة الواقعية.
فيحتمل رجوعها إلى معنى واحد ، وكون اختلافها في التعبير لأجل اختلاف ما ركنوا إليه من أدلة القول بوجوب اجتناب الشبهة. فبعضهم ركن إلى أخبار التوقف (١) ، وآخر إلى أخبار الاحتياط ، وثالث إلى أوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات (٢) ، كحديث التثليث ، ورابع إلى أوامر ترك المشتبهات من حيث إنها مشتبهات (٣) ، فإن هذا الموضوع في
__________________
(١) كموثقة حمزة بن الطيار ورواية جابر المتقدمتين في الطائفة الثانية. وأما ما تضمن الأمر بالوقوف عند الشبهة معللا بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة فالظاهر أنه من القسم الثالث ، لأن ظاهر الهلكة فيها هي الهلكة الواقعية الناشئة من الحرمة المحتملة.
(٢) فانها ظاهرة في عدم محذور في الشبهة ، بما هى لتكون محرمة واقعا ، بل من حيث احتمال افضائها للحرام الواقعي ، فلا تكون إلا محرمة حرمة ظاهرية طريقية.
(٣) لعل المراد بها ما تضمن أن من ترك الشبهة كان لما استبان له من الإثم
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
