المسألة الرابعة
دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب ، مع كون الشك في الواقعة
الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية
كما إذا شك في حرمة شرب مائع وإباحته للتردد في أنه خل أو خمر ، وفي حرمة لحم للتردد بين كونه من الشاة أو من الأرنب (١).
والظاهر : عدم الخلاف (٢) في أن مقتضى الأصل فيه الإباحة ، للأخبار الكثيرة في ذلك (٣) ، مثل قوله عليهالسلام : «كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام» (٤) ، و «كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال» (٥).
__________________
(١) بناء على عدم الرجوع فيه إلى استصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة قبل التذكية أو قبل أن يشعر أو يوبر ، كما تقدم في التنبيه الخامس من تنبيهات المسألة الأولى.
(٢) يعني : حتى من الأخباريين. وسيأتي في التنبيه الثاني التعرض لكلام الحر العاملي في توجيه الفرق بين الشبهة الموضوعية وغيرها.
(٣) يكفى فيه إطلاقات أدلة البراءة المتقدمة في المسألة الأولى.
(٤) هذا لا قرينة على اختصاصه بالشبهة الموضوعية ، بل إطلاقه شامل للحكمية.
(٥) تقدم في آخر روايات البراءة في المسألة الأولى تقريب اختصاصه بالشبهة
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
