وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطأ ، مثل قوله : «من تعمد الافطار فعليه كذا» (١) ، لأن (٢) هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطأ.
بل (٣) المراد : أن الآثار المترتبة على نفس الفعل (٤) لا بشرط الخطأ والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ.
ثم المراد بالآثار : هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع ، لأنها هي القابلة للارتفاع برفعه ، وأما ما لم يكن بجعله ـ من الآثار العقلية والعادية ـ فلا تدل الرواية على رفعها (٥) ولا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها (٦).
__________________
(١) بناء على أن التخصيص بالعمد لتمامية المقتضي للكفارة به ـ كما هو مقتضي الجمود على العبارة المذكورة ـ بل قد يدعى أنه المناسب لعنوان الكفارة ، لا لكون الخطأ مانعا منها ورافعا لها مع كون الإفطار بنفسه تمام المقتضي لها ، كما هو محتمل أيضا.
(٢) تعليل لقوله : «وليس المراد أيضا ..».
(٣) عطف على قوله : «فليس المراد بها الآثار المترتبة ...».
(٤) لا بد من رجوع هذا إلى ما ذكرنا من كون الفعل تمام المقتضي ، وأن الخطأ مثلا من سنخ الرافع أو المانع ، وإلا فلو فرض ترتب الأثر على الفعل لا بشرط الخطأ والعمد امتنع رفعه بالخطإ إلا من باب النسخ غير المفروض في المقام.
(٥) لعدم سلطان الشارع بما هو شارع على رفعها بعد كون ترتبها مستندا إلى أمر آخر غيره.
(٦) لأنها تابعة لموضوعاتها ، فمع فرض عدم ارتفاع موضوعاتها لكونها أمورا
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
