الثانى
اختلف عبارات الأصحاب في بيان ضابط المحصور وغيره : فعن الشهيد والمحقق الثانيين والميسي وصاحب المدارك : أن المرجع فيه إلى العرف ، فهو : ما كان غير محصور في العادة ، بمعنى أنه يعسر عده ، لا ما امتنع عده ، لأن كل ما يوجد من الأعداد قابل للعد والحصر.
وفيه ، مضافا إلى أنه إنما يتجه إذا كان الاعتماد في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع (١) المنقول على جواز الارتكاب في غير المحصور ، أو على تحصيل الإجماع من اتفاق من عبر بهذه العبارة الكاشف عن إناطة الحكم في كلام المعصوم عليهالسلام (٢) بها ـ : إن (٣) تعسر العد غير متحقق فيما
__________________
(١) إذ قد يقال حينئذ : إن اشتمال معقد الإجماع على العبارة المذكورة ظاهر في إرادة صدقها عرفا. أما لو كان المرجع هو الوجوه الأخر فلا وجه للاكتفاء ، بالصدق العرفي ، بل لا بد من الرجوع إلى تلك الوجوه.
(٢) لم يتضح وجه الاستكشاف المذكور ، ولا سيما مع الاطمئنان بان العنوان المذكور من العناوين المستحدثة في كلمات الفقهاء.
(٣) مبتدأ خبره قوله : «وفيه ...».
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
