وقضاء الدين ، فلا مجرى لقاعدة الاشتغال واستصحابها.
وأما ثانيا : فلأن منع عموم ما دل على أن الشك في الإتيان بعد خروج الوقت لا يعتد به للمقام (١) ، خال (٢) عن السند (٣). خصوصا مع اعتضاده بما دل على أن الشك في الشيء لا يعتنى به بعد تجاوزه ، مثل قوله عليهالسلام : «إنما الشك في شيء لم تجزه» (٤) ، ومع اعتضاده في بعض المقامات (٥) بظاهر حال المسلم في عدم ترك الصلاة.
وأما ثالثا : فلأنه لو تم ذلك جرى فيما يقضيه عن أبويه إذا شك في
__________________
كما أنه ليس في المقام أمر بالقضاء حتى يستكشف منه أن التعجيل مأخوذ بنحو تعدد المطلوب ، بخلاف قضاء الفوائت. ولذا لم ينقل ـ فيما عثرت عليه عاجلا ـ القول بوجوب القضاء في السلام إلا عن الأردبيلي قدس سرّه وواقفه السيد الطباطبائي قدس سرّه في العروة الوثقى. ولعله مبني على الاستصحاب الذي عرفت الإشكال فيه بعدم إحراز الموضوع. وتمام الكلام في الفقه.
(١) متعلق بقوله : «عموم ...» ولا يبعد زيادة «لا يعتد به».
(٢) خبر «أن» في قوله : «فلأن منع عموم ...».
(٣) إذ لا وجه له إلا دعوى الانصراف عن صورة العلم بأصل الفوت والشك في مقدار الفائت. وهي ـ كما ترى ـ مردودة على مدعيها. ومنه يظهر الإشكال في الفرق الذي تقدم عن بعض المحققين بناء على ما استظهرناه منه.
(٤) لا يبعد أن تكون قاعدة عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت من صغريات قاعدة التجاوز التي تضمنتها هذه الأخبار ، كما لعله يأتي التعرض له في خاتمة الاستصحاب.
(٥) بأن لم يعلم من المسلم أنه في مقام التسامح في أداء الفرائض ، أو أنه جاهل بها.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
