المسألة الثانية
فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة إجمال اللفظ
كما إذا قلنا باشتراك لفظ (الأمر) بين الوجوب والاستحباب أو الإباحة.
والمعروف هنا عدم وجوب الاحتياط ، وقد تقدم عن المحدث العاملي في الوسائل : أنه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشك في الوجوب ، ويشمله أيضا معقد إجماع المعارج (١).
لكن تقدم من المعارج ـ أيضا ـ عند ذكر الخلاف في وجوب الاحتياط وجود القائل بوجوبه هنا ، وقد صرح صاحب الحدائق ـ تبعا للمحدث الاسترآبادي ـ بوجوب التوقف والاحتياط هنا ، قال في الحدائق بعد ذكر وجوب التوقف :
إن من يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجحة للاستحباب.
وفيه :
__________________
(١) كأنه يشير بذلك إلى ما حكاه عن المعارج من إطباق العلماء على البراءة. وقد تقدم منه حكاية ذلك عنه في الوجه الأول لتقرير الإجماع على البراءة في المسألة الأولى من المطلب الأول.
٢٦٢
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
