وسيجيء (١) : حمل جلها أو كلها على كون الحكم بالحل مستندا إلى كون الشيء مأخوذا من يد المسلم (٢) ، ومتفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك (٣).
فالخروج بهذه الأصناف من الأخبار عن القاعدة العقلية الناشئة عما دلّ من الأدلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية ـ وهي (٤) وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين ، ووجوب إطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة على الاجتناب عن كلا المشتبهين ـ مشكل جدا (٥) ، خصوصا مع اعتضاد القاعدة بوجهين آخرين هما كالدليل على
__________________
(١) لم يتضح أين ذكر ذلك.
(٢) التي لا مجال لدعوى سقوطها عن الحجية بسبب العلم الإجمالي بحرمة بعض ما تحت يد المأخوذ منه وعدم ملكيته له ، لعدم كون بعض الأطراف مورد الابتلاء للآخذ أو عدم كونه تحت قدرته ، فلا يتنجز معه العلم الإجمالي ، كما يأتي في التنبيه الثالث والخامس ، فلا يمنع العلم الإجمالي من حجية اليد.
نعم لو فرض العلم الإجمالي بحرمة ما هو تحت القدرة والابتلاء ـ كما لو علم إجمالا بحرمة أحد المالين المأخوذين من السلطان ـ تعين سقوط اليد عن الحجية ، ولزم الخروج عن إطلاق الأدلة المذكورة.
(٣) يظهر منه الرجوع إلى أصالة الصحة في تصرف المسلم المقتضية لترتب الأثر عليه وهو تملك الآخذ. لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم الدليل على أصالة الصحة في التصرف مع الشك في سلطان المتصرف وولايته على التصرف ، كما يأتي في خاتمة الاستصحاب إن شاء الله تعالى.
(٤) الضمير يرجع إلى قوله : «القاعدة العقلية».
(٥) خبر لقوله : «فالخروج بهذه الاصناف ...».
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
