مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات (١).
غاية ما ثبت في غير المحصور : الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات ، فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي (٢) ، وإلا فإخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله : «اجتنب عن كل خمر» ، اعتراف بعدم حرمته واقعا (٣) ، وهو معلوم البطلان.
هذا إذا قصد الجميع من أول الأمر لأنفسها (٤).
__________________
(١) يعني : بنحو يسوغ له قصد ارتكاب الجميع.
(٢) هذا محتاج إلى قيام الدليل الخاص على البدلية ، وإلا فالوجوه السابقة لا تقتضيها ، بل هي مختلفة المفاد فبعضها يقتضي جواز الارتكاب ، كما هو الحال في الرابع ، بل الثالث أيضا ، وبعضها يقتضي عدم جوازه ، كما عرفته في أحد احتمالي الوجه الخامس.
نعم الوجه الثاني قد تتم فيه دعوى البدلية ، بناء على ما عرفته من المصنف قدس سرّه في التنبيه الخامس من تنبيهات الشبهة المحصورة ، لعدم الفرق ظاهرا بين الاضطرار والحرج. فتدبر.
(٣) ليس المدعى في الشبهة غير المحصورة هو حلية الفعل واقعا حتى ينافي دليل حرمته. بل حليته ظاهرا الراجعة إلى عدم منجزية العلم الإجمالى ، لكثرة الأطراف الموجبة ، لضعف الاحتمال أو لغير ذلك من الوجوه المتقدمة ، فلا تنافي الحرمة الواقعية ، كما أشرنا إليه في أوائل الكلام في الشبهة المحصورة. فراجع.
(٤) يحتمل أن يكون المراد لا نفس الأطراف مع عدم قصد الاجتماع ، فيكون مشيرا للتفصيل السابق. ويحتمل أن يكون المراد : لا نفس الخمر ، فيكون مشيرا لصورة الآتية في قوله : «ولو قصد نفس الحرام ...» هذا بناء على كون «لا» نافية ولعل الأولى ما في بعض النسخ من تشكيلها هكذا : (لأنفسها) فيكون اشارة إلى ما
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
