منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : «قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء؟ قال : بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، قال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه وتعلموا».
ومنها : موثقة عبد الله بن وضاح ـ على الأقوى (١) : «قال : كتبت إلى العبد الصالح : يتوارى القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون ، فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟
فكتب عليهالسلام إلي : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك».
فإن الظاهر أن قوله عليهالسلام : «وتأخذ» بيان لمناط الحكم ، كما في قولك للمخاطب : «أرى لك أن توفي دينك وتخلص نفسك» ، فيدل على لزوم الاحتياط مطلقا.
ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني ـ ولد الشيخ قدس سرّهما ـ بسند كالصحيح ، عن مولانا أبي الحسن الرضا عليهالسلام : «قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت». وليس في السند إلا علي بن محمد الكاتب الذي يروي عنه المفيد.
__________________
(١) الظاهر أنه متعلق بقوله : «موثقة ...» يعني : أن كون الرواية موثقة هو الأقوى.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
