النجس منه ، لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن ثوبه ، وأما لو كان الطرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلف به في السجود والتيمم وإن لم يحتج إلى ذلك فعلا ، ففيه تأمل.
والمعيار في ذلك وإن كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته وحسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء واتفاق صيرورته واقعة له ، إلا أن تشخيص ذلك مشكل جدا (١).
نعم ، يمكن أن يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب وعدم حسنه إلا معلقا : الأصل البراءة من التكليف المنجز ، كما هو المقرر في كل ما شك فيه في كون التكليف منجزا أو معلقا على أمر محقق العدم (٢) ، أو علم التعليق على أمر لكن شك في تحققه (٣) أو كون المتحقق من أفراده (٤) كما في المقام (٥).
__________________
(١) كما هو الحال في كثير من الأمور الوجدانية المبنية على التشكيك في الأفراد وتدرجها من الخفاء للوضوح.
(٢) كما لو علم بنذر الصدقة وشك في تعليقه على شفاء الولد المعلوم عدم تحققه.
(٣) كما لو علم بتعليق المنذور على شفاء الولد وشك في تحققه.
(٤) كما لو علم بوجوب الصدقة عند دخول العالم للدار ودخلها زيد وشك في كونه عالما.
(٥) حيث يعلم بتعليق التكليف على الابتلاء ، ويشك في كون علاقة المكلف ببعض الأطراف ابتلاء أولا.
لكن هذا مبني على أن الابتلاء شرط في ثبوت التكليف كالقدرة ، كما يظهر
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
