السابع
قد عرفت : أن المانع من إجراء الأصل في كل من المشتبهين بالشبهة المحصورة هو العلم الإجمالي المتعلق بالمكلف به ، وهذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلف به ، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما ، وقد يكون من جهة اشتباه المكلف ، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة إحدى لباسي الرجل والمرأة عليه (١) ، وهذا من قبيل (٢) ما إذا علم أن هذا الإناء خمر أو أن هذا الثوب مغصوب.
وقد عرفت في الأمر الأول : أنه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين وبين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين.
__________________
(١) لكن لا يبعد كون الموضوع في حرمة لباس كل من الرجل والمرأة هو التشبه ، لا خصوصية اللباس ، وحينئذ فلا يحرم لباس النوعين معا على الخنثى ، لعدم رجوعه إلى التشبه ، كما أشرنا إليه في أواخر مباحث القطع.
(٢) يعني : من حيث عدم دخول كلا الطرفين في حقيقة واحدة ولا خطاب واحد.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
