هذا القبيل.
الوجه الثاني :
إن الأصل في الأفعال الغير الضرورية الحظر ، كما نسب إلى طائفة من الإمامية ، فيعمل به حتى يثبت من الشرع الإباحة ، ولم يرد الإباحة في
__________________
متقدما على المعلوم الإجمالي. والأمر لا يخلو عن إشكال وللكلام مقام آخر. ومنه يظهر الحال في مقام فان الأدلة والطرق القائمة على التكليف ليست في مقام تمييز المعلوم بالإجمال وحصره في مواردها. كما أن العلم بمواردها تفصيلا متأخر عن العلم الإجمالي بوجود الأحكام وإن كانت التكاليف المعلومة بها منطبقة على التكاليف المعلومة بالإجمال غير متأخرة عنها فصلوحها لحل العلم الإجمالي مبني على كفاية التقارن في المعلوم وعدم اعتبار التقارن في العلم نفسه ، كما هو غير بعيد وإن كان محل الإشكال كما عرفت.
ولعل الأولى الجواب عن ذلك بأن العلم الإجمالي لا ينحل بالعلم أو الظن التفصيلي الحاصل بعد النظر في الأدلة والطرق ، بل العلم الإجمالي بجعل الشارع الطرق على الأحكام الموجب لتنجز خصوص موارد الطرق قبل الفحص عنها ، فيمنع من تنجز العلم الإجمالي الكبير لمقارنته له بنفسه وبمعلومه. هذا وقد تقدم ما له دخل في المقام في الدليل العقلي الذي استدل به لعدم حجية ظواهر الكتاب ، والدليل العقلي الأول الذي استدل به لحجية أخبار الآحاد. ويأتي بعض الكلام في ذلك في خاتمة البراءة عند الكلام في اشتراط الرجوع للبراءة بالفحص. فراجع ، وتأمل جيدا.
هذا وكان المناسب للمصنف قدس سرّه التعرض للجواب عما ذكره المستدل من الفرق بين الظن.
ثم إنه يمكن الجواب عن الدليل العقلي المذكور بالنقض بالشبهة الوجوبية ، فإن العلم الإجمالي لا يختص بالمحرمات ، كما أشار إليه بعض أعاظم المحشين قدس سرّه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
