أما [المقام] الأول
[في الشبهة المحصورة]
فالكلام فيه يقع في مقامين :
أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور وطرح العلم الإجمالي وعدمه (١) ، وبعبارة أخرى : حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم وعدمها.
الثاني : وجوب اجتناب الكل وعدمه ، وبعبارة أخرى : وجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم وعدمه.
أما المقام الأول :
فالحق فيه : عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية ، وحكي عن ظاهر بعض جوازها.
لنا على ذلك : وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها.
أما ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فإن قول الشارع : «اجتنب عن الخمر» ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ، ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا.
__________________
(١) عطف على قوله : «جواز ارتكاب ...».
٣٢٤
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
