وكيف كان : فالظاهر بعد التأمل في كلماتهم في باب الإجماع إرادتهم ب (طرح قول الإمام عليهالسلام) الطرح من حيث العمل (١) ، فتأمل.
ولكن الإنصاف : أن أدلة الإباحة في محتمل الحرمة (٢) تنصرف إلى محتمل الحرمة وغير الوجوب (٣) ، وأدلة نفي التكليف عما لم يعلم نوع التكليف (٤) لا تفيد إلا عدم المؤاخذة على الترك والفعل ، وعدم تعيين الحرمة أو الوجوب ، وهذا المقدار لا ينافي وجوب الأخذ بأحدهما
__________________
(١) يعني : فلا بأس بطرح قول الإمام في مقام الالتزام إذا لم يستلزم مخالفة عملية وكأنه لأن الالتزام به على أنّ الحكم الظاهري لا ينافي الالتزام بالحكم الواقعي على إجماله الذي هو مقتضى التدين بالدين والتسليم لهم عليهمالسلام. لكن عرفت الإشكال في التعبد بالحكم الظاهري مع العلم بمخالفته للواقع.
(٢) مثل : «كل شيء لك حلال ...» وقد عرفت الكلام في مفاده.
(٣) لازمه قصور هذه النصوص ... عما إذا تردد الأمر بين حرمة الشيء ووجوبه وإباحته ، ولا يظن من أحد البناء على ذلك. نعم سبق أن هذه النصوص لا تدل على الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة ، أو بالمعنى المقابل للحرمة والوجوب ، بل مجرد الترخيص الذي يجتمع مع الوجوب.
(٤) مثل حديث الحجب والرفع.
(٥) كيف لا ينافيه ومقتضاه عدم رفع التكليفين والمؤاخذة على مخالفة ما يختاره منهما ، فلو تم الدليل على ذلك كان مخصصا للأدلة المذكورة. اللهم إلا أن يقال : إن الأدلة المذكورة إنما تقتضي رفع المؤاخذة على أحد الحكمين من حيثية الشك فيه ، فلا تنافي لزوم الاختيار من حيثية العلم الإجمالي بأحد الحكمين. نظير ما يذكره في الجواب عن الاستدلال على عدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي بأدلة البراءة.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
