المقام الثاني
في الشبهة غير المحصورة
والمعروف فيها : عدم وجوب الاجتناب.
ويدل عليه وجوه :
الأول :
الإجماع الظاهر المصرح به في الروض وعن جامع المقاصد ، وادعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده ـ وزاد عليه نفي الريب فيه ، وأن مدار المسلمين في الأعصار والأمصار عليه ـ وتبعه في دعوى الإجماع غير واحد ممن تأخر عنه ، وزاد بعضهم دعوى الضرورة عليه في الجملة ، وبالجملة : فنقل الإجماع مستفيض ، وهو كاف في المسألة (١).
الثاني :
ما استدل به جماعة : من لزوم المشقة في الاجتناب. ولعل المراد به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلفين ، فيشمله عموم
__________________
(١) إلا أنه لا يحرز كون موضوع الحكم هو عدم الانحصار ، لإمكان كونه أمرا آخر مقارنا له ، كعدم الابتلاء ونحوه. على ما يأتي الكلام فيه عند الكلام في ضابط الشبهة غير المحصورة.
٤٢٩
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
