في الأحكام مزيلة للشبهة (١) ، خصوصا إذا كان المراد من الشبهة ما يتحير في حكمه ولا بيان من الشارع لا عموما ولا خصوصا بالنسبة إليه ، دون مطلق ما فيه الاحتمال ، وهذا بخلاف أصالة الإباحة ، فإنها حكم في مورد الشبهة لا مزيلة لها.
هذا ، ولكن أدلة الاحتياط لا تنحصر في ما ذكر فيه لفظ «الشبهة» ، بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا».
فالأولى : الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه الحرام.
وما ذكر من أن تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر ، فهو إنما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه (٢).
__________________
(١) زوال الشبهة بالأمارات مبني على أن المراد بالشبهة اشتباه الحكم الواقعي الموجب للتحير فيه لعدم البيان الشرعي ، إذ لو أريد بها مطلق الاحتمال والشك في الحكم الواقعي لم تكن الأمارة مزيلة للشبهة. وعليه فلا وجه لقوله : «خصوصا إذا كان ...» فإن الكلام لا يتم إلا بناء على ذلك. هذا وقد تقدم هنا عند الكلام في استدلال الأخباريين على الاحتياط بالأخبار حمل الشبهة على معنى لا يناسب ذلك. فراجع.
(٢) لأن أدلة العسر والحرج لا تجري في الأحكام غير الإلزامية بعد عدم تضمنها التكليف والمسئولية والضيق. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
