ولو قصد نفس الحرام من ارتكاب الجميع فارتكب الكل مقدمة له (١) ، فالظاهر استحقاق العقاب ، للحرمة من أول الارتكاب بناء على حرمة التجري.
فصور ارتكاب الكل ثلاث ، عرفت كلها (٢).
__________________
إذا كان الداعي ارتكاب الأطراف أنفسها ، في قبال ما إذا كان الداعي نفس الحرام الموجود فيها الذي هو الصورة الآتية. فلاحظ.
(١) بحيث يكون الداعي له تحصيل الحرام ، كما أشرنا إليه.
(٢) الأولى : ارتكاب الكل من دون قصد لذلك من أول الأمر. وظاهره جواز ذلك.
الثانية : ارتكاب الكل مع قصده من أول الأمر ، وقد حكم فيه باستحقاق العقاب ، باستيعاب الأطراف ، لاستلزام الترخيص فيه الترخيص في المعصية
الثالثة : ارتكاب الكل لأجل الوصول للحرام ومقدمة له ، وقد حكم باستحقاق عقاب بارتكاب الفرد الأول بناء على حرمة التجري ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين الصورتين الأخيرتين بناء على مختاره من عدم حرمته.
والظاهر أن استحقاق العقاب في الصورة الأخيرة في محله إن رجعت إلى الرغبة في الحرام من حيث كونه معصية لا لذاته ، أما لو كانت الرغبة في الحرام لذاته مع الاعتماد على الترخيص الشرعي فلا فرق بين هذه الصورة وما سبقها. وأما الصورتان الأوليان فقد عرفت عدم الفرق بينهما بحسب الأدلة.
وحينئذ فالذي ينبغي أن يقال : عرفت أن المعتمد في المقام هو السادس ، وهو يقتضي تخصيص جواز الارتكاب بصورة عدم الابتلاء ، فلا يتيسر ارتكاب الجميع في واقعة واحدة ، حتى يقع الكلام في جوازه.
نعم لو فرض ارتكاب بعض الأطراف لعدم الابتلاء بالأطراف الأخر ، ثم حصل الابتلاء بها في واقعة أخرى مع عدم ترتب الأثر على التكليف بالاولى ـ من
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
