مخالف للواقع قطعا (١).
وأي فرق بين قوله عليهالسلام : «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» ، وبين أدلة حل ما لم يعرف كونه حراما ، حتى أن الأول يعم الإقرارين المعلوم مخالفة أحدهما للواقع ، والثاني لا يعم الشيئين المعلوم حرمة أحدهما؟
وكذلك لو تداعيا عينا في موضع يحكم بتنصيفها بينهما ، مع العلم بأنها ليست إلا لأحدهما.
وذكروا ـ أيضا ـ في باب الصلح : أنه لو كان لأحد المودعين درهم وللآخر درهمان ، فتلف عند الودعي أحد الدراهم ، فإنه يقسم أحد الدرهمين الباقيين بين المالكين ، مع العلم الإجمالي بأن دفع أحد النصفين دفع للمال إلى غير صاحبه.
وكذا لو اختلف المتبايعان في المبيع أو الثمن وحكم بالتحالف وانفساخ البيع ، فإنه يلزم مخالفة العلم الإجمالي (٢) بل التفصيلي (٣) في
__________________
(١) لأن أحد الرجلين غير مالك قطعا ، فلا يكون تفويت المعين عليه بالإقرار للأول مضمنا ، وهذا بخلاف ما لو أقر لشخصين ، فإنه يحتمل أن يكون أخذ القيمة للثاني بحق ، لاحتمال كونه مالكا ، فيكون تفويت ملكه عليه بالإقرار الأول مقتضيا للضمان. نعم يعلم إجمالا بالمخالفة إما في دفع العين للأول أو في دفع القيمة للثاني.
(٢) للعلم بعدم تملك المشتري لأحد الثمنين لو اختلفا في الثمن ، وعدم تملك البائع لإحدى العينين لو اختلفا في المبيع.
(٣) للعلم بعدم تملك البائع للمبيع لو كان الاختلاف في الثمن ، وعدم تملك المشتري للثمن لو كان الاختلاف في المبيع. لكن ذلك يتم في جميع الفروض لا في بعضها.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
