عليه تكبيرة ، ويجوز أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد.
الجواب : في ذلك حديثان ، أما أحدهما ، فإنه إذا انتقل عن حالة إلى اخرى فعليه التكبير ، وأما الحديث الآخر ، فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، والتشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ... الخبر».
فإن الحديث الثاني (١) وإن كان أخص من الأول (٢) ، وكان اللازم تخصيص الأول به والحكم بعدم وجوب التكبير ، إلا أن جوابه صلوات الله وسلامه عليه بالأخذ بأحد الحديثين من باب التسليم يدل على أن الحديث الأول نقله الإمام عليهالسلام بالمعنى ، وأراد شموله لحالة الانتقال من القعود إلى القيام بحيث لا يمكن إرادة ما عدا هذا الفرد منه (٣) ، فأجاب عليهالسلام بالتخيير.
__________________
(١) وهو ما تضمن عدم التكبير إن قام بعد الجلوس من السجدة الثانية.
(٢) وهو ما تضمن التكبير عند الانتقال من حالة إلى أخرى.
(٣) يعني : فيستحكم التعارض بين الخبرين ولا يمكن الجمع بينهما بحمل العام على الخاص. لكن لا يبعد حمل الحديث الثاني على إرادة عدم تاكد استحباب التكبير بعد الجلوس من السجدة الثانية لا على نفي مشروعيته ليعارض الخبر الأول فيكون حاصل جواب الامام عليهالسلام في التوقيع أن سقوط التكبير رخصة لا عزيمة فيجوز الأخذ بها ويجوز التكبير لمشروعيته في نفسه لإطلاق ما دل على استحبابه للانتقال من حالة إلى أخرى ، وعليه لا يكون المراد من التخيير فيه التخيير في المسألة الأصولية بين الأخبار المستحكمة التعارض ، بل التخيير عملا بعد حجية كلا الخبرين للجمع بينهما بما يقتضي الرخصة.
وقد يظهر من بعض الأخبار إرادة هذا المعنى من التخيير. وبهذا يندفع
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
