ثم إن وظيفة الإمام عليهالسلام وإن كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي ، إلا أن هذا الجواب لعله تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع (١) ، وليس فيه الإغراء بالجهل من حيث (٢) قصد الوجوب في ما ليس بواجب ، ولعله (٣) من جهة كفاية قصد القربة في العمل (٤).
__________________
الاشكال الآتي من حيث لزوم الاغراء بالجهل. وتمام الكلام في مبحث التعارض.
ثم إن التوقيع أجنبي عما نحن فيه لعدم دوران الأمر في التكبير بين الوجوب وغير الحرمة. إذ لا إشكال في عدم وجوبه ، وغاية ما يحتمل استحبابه فالأمر دائر بين الاستحباب والاباحة بمعنى عدم المشروعية ، والمراد من الوجوب في السؤال والجواب هو الثبوت بمعني المشروعية لا الوجوب بالمصطلح الذي هو أحد الأحكام الخمسة. وعليه لا وجه للاستشهاد به لما نحن فيه. إلا أن يتمسك به بتنقيح المناط. لكنه غير ظاهر.
(١) إذ لو كان واجبا عنده في الواقع لزم تعريضه عليهالسلام للمكلف لفوت الواقع عليه لأنه قد يختار الخبر الدال على عدم الوجوب ، فلا يأتي بالتكبير ويفوته ملاكه.
(٢) بيان لوجه لزوم الإغراء بالجهل.
(٣) تعليل لقوله : «وليس فيه الإغراء ...».
(٤) يعني : فإذا أتى المكلف بالتكبير بقصد القربة لا يلزم شيء من المحذور. لكن كفاية قصد القربة المطلقة لا تمنع من قصد خصوص الوجوب لمن اختار دليله ، فيلزم المحذور. إلا أن يدعى أن أهمية تعليم طريق العمل مع التعارض تسوغ الاغراء بالجهل. أو يكون هناك مانع من رفع الجهل في الحكم الواقعي من تقية أو نحوها. أو يدعى أن الأخذ بالخبر الدال على الوجوب من جهة التخيير لا يقتضي إلا نية الوجوب ظاهرا من جهة التخيير لا نية الوجوب واقعا ليكون محذورا. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
