لفعله (١) ، فيختص موردها بصورة تحقق الاستحباب (٢) ، وكون البالغ هو الثواب الخاص ، فهو المتسامح فيه دون أصل شرعية الفعل.
وثالثة : بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض ، لا العقاب محضا أو مع الثواب (٣).
لكن يردّ هذا : منع الظهور مع إطلاق الخبر (٤).
ويردّ ما قبله ما تقدم في أوامر الاحتياط (٥).
__________________
(١) بأن تكون هي المنشأ للتقرب ، بل لا بد من تحقق التقرب مع قطع النظر عنها.
(٢) ليتسنى قصد القربة بناء على توقفه على العلم بالأمر.
(٣) فتخرج الأخبار الظاهرة في الوجوب ـ كما هو محل الكلام ـ لأنها تدل على العقاب بالترك فقط أو مع الثواب على الفعل ، ولا تتمحض في الدلالة على الثواب ، بخلاف الأخبار الظاهرة في الاستحباب ، فإنها متمحضة في نقل الثواب.
(٤) لا يخفى أن الإطلاق وإن شمل ما إذا كان الخبر دالا على العقاب والثواب معا إلا أنه لا يشمل ما إذا كان دالا على العقاب محضا ، نعم الخبر الدال على الوجوب وإن كان مدلوله المطابقي قد يختص ببيان العقاب على الترك ، إلا أنه يدل على ترتب الثواب على الفعل بالالتزام ، بناء على ما هو المفروغ عند تبينهم ظاهرا من ترتب الثواب على الفرائض إذا أتي بها بداعي الامتثال ، وتشهد به بعض النصوص في الجملة ومثل ذلك كاف في صدق البلوغ ، الذي هو موضوع هذه الأخبار.
(٥) يعني : من أن المراد به خصوص الذات مع قطع النظر عن قصد القربة لا خصوص المقيد بها ، قياسا على الأوامر الشرعية بالعبادات. لكن عرفت الإشكال فيه ، وما ذكرناه هناك جار هنا ، لأن الثواب لا يترتب على الذات مطلقا ، بل على خصوص ما قصد به القربة.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
