ثم قال :
ومنها : ما ورد من الأمر البليغ باجتناب ما يحتمل الحرمة والإباحة بسبب تعارض الأدلة وعدم النص ، وذلك واضح الدلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعي.
أقول : ما دل على التخيير والتوسعة مع التعارض وعلى الإباحة مع عدم ورود النهي وإن لم يكن في الكثرة بمقدار أدلة التوقف والاحتياط ، إلا أن الإنصاف أن دلالتها على الإباحة والرخصة أظهر من دلالة تلك الأخبار على وجوب الاجتناب (١).
ثم قال :
ومنها : أن ذلك وجه للجمع بين الأخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه.
أقول : مقتضى الإنصاف أن حمل أدلة الاحتياط على الرجحان المطلق أقرب مما ذكره (٢).
ثم قال ما حاصله :
ومنها : أن الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليهالسلام ، بخلاف
__________________
والأصول الشرعية التي يصح الرجوع إليها مع احتمال الخلاف ، وتوجب العلم بالحكم الظاهري.
(١) كما تقدم الكلام فيه في المسألة الأولى والثالثة. وحينئذ يتجه تقديمها في الشبهة الحكمية على أدلة التوقف والاجتناب. ولا يتم التفصيل الذي اختاره المحدث الحرّ قدس سرّه.
(٢) عرفت الإشكال في ذلك وعرفت الوجه الأقرب.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
