إلى أن قال :
وإذا حصل الشك في تحريم الميتة لم يصدق عليها أن فيها حلالا ولا حراما (١).
أقول : كأن مطلبه أن هذه الرواية وأمثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة (٢) ، وإلا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية.
مع (٣) أن سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص (٤) ، من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط ـ أعني الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة ـ فحملها على الاستحباب أولى (٥).
ثم قال :
ومنها : قوله : «حلال بين وحرام بين وشبهات» ، وهذا إنما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم ، وإلا لم يكن الحلال البين ولا الحرام البين ، ولا
__________________
(١) الظاهر أن هذا راجع إلى ما ذكره المصنف قدس سرّه من أنه لا مجال للاستدلال بالرواية المذكورة على البراءة في المسألة الأولى ، وأنها مختصة بالشبهة الموضوعية.
(٢) لا يظهر من مجموع كلامه ذلك ، بل الذي يظهر منه دعوى اختصاص أخبار التوقف بالشبهة الحكمية ، لا أنها تعم الشبهات الموضوعية وتختص بأخبار الحل المذكورة في كلامه ، فلا يتوجه ما أورده المصنف قدس سرّه عليه.
(٣) بأن لوجه بطلان دعوى تخصيص أخبار التوقف والاحتياط بأدلة الحل ، التي استظهرها من كلام الحر قدس سرّه.
(٤) كما سبق في المسألة الأولى.
(٥) تقدم الإشكال في ذلك ، وتقدم ما ينبغي حمل الأخبار عليه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
