كاختلاط (١) الحلال بالحرام ، بل اشتباهها بسبب أمر ذاتي أعني اشتباه صنفها في نفسها (٢) ، كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة ، وبعض أفراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم نوعه (٣) واشتبه بعض أفراده حتى اختلف العقلاء فيها ، ومنها (٤) شرب التتن. وهذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ورد الأمر باجتنابها.
وهذه التفاصيل تستفاد من مجموع الأحاديث ، ونذكر مما يدل على ذلك وجوها :
منها : قوله عليهالسلام : «كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال» ، فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم.
__________________
(١) تمثيل للمنفي ، وهو ما يكون اشتباهه بسب شيء من الأمور الدنيوية.
(٢) الظاهر أن يريد بذلك الشبهة المفهومية الراجعة إلى إجمال المفهوم وتردده بين الأقل والأكثر. وقد تقدم الكلام فيها في المسألة الثانية.
(٣) تقدم في الاستدلال بحكم العقل على البراءة في الشبهة الموضوعية الإشكال في كون الخبائث بعنوانها موضوعا للتحريم.
(٤) يعني : من الأفراد التي يشتبه كونها من الخبائث التتن. لكن لا يبعد أن يكون مفهوم الخبائث بينا لا إجمال فيه ، واشتباه التتن به من الشبهة الموضوعية الصرفة كاختلاط المال الحلال بالحرام.
نعم بناء على عدم كون الخبائث بعنوانها موضوعا للتحريم ـ كما أشرنا إليه ـ آنفا يكون التتن مما اشتبه حكمه الشرعي لعدم النص ، فيدخل في المسألة الأولى ، كما مثل به المصنف قدس سرّه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
