حيث أحله الله» (١).
__________________
نعم لا يتم ذلك فيما علم بكونه ملكا للمتصرف أو غيره ـ كما في المثال الثاني المتقدم ـ كما أن أصالة عدم كونه ملك الغير لا تحرز كونه ملكا للمتصرف بل الأصل عدمه ، فيحرم التصرف فيه.
إلا أن يستشكل في أصل ما ذكره قدس سرّه من أن الحلية في الأملاك لا بد لها من سبب محلل ، إذ لم يتضح الوجه في كون موضوع التحليل أمرا وجوديا يمكن إحراز عدمه بالأصل ، بل لا مانع من العكس بدعوى أن موضوع التحريم واقعا أمر وجودي ، وهو كون المال ملكا للغير ، أو نحوه فأصالة عدمه كافية في التحليل ظاهرا. والاستقراء المدعى لو تم لا يشهد بذلك لإمكان كون سببية الأمور المذكورة للتحليل غير مستفادة من الأدلة الشرعية ، بل هي راجعة إلى كونها لازمة لنقيض سبب التحريم. وهو ملك الغير ونحوه.
(١) كأنه لظهوره في أن التحليل مستند إلى سبب مجعول منه تعالى ، وليس هو مقتضى طبع المال ، بل هو بطبعه محرم ، وحينئذ فمع إحراز عدم تحقق السبب المحلل كالملكية بالأصل يحرز موضوع التحريم.
لكن الحديث المذكور ورد في جواب طلب تحليل الخمس ، فقد ذكره في الباب الثالث من أبواب الأنفال من الوسائل.
وفيه : «كتب رجل من تجار فارس عن بعض موالي أبي الحسن الرضا عليهالسلام يسأله الإذن في الخمس. فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهم وعلى الخلاف العقاب العذاب خ ل» لا يحل مال إلا من وجه أحله الله. إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا [أموالنا خ. ل] وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ...».
وحيث أن الخمس من المال المستحق للغير فمن القريب جدا أن تختص الرواية بخصوص المال المملوك للغير فإنه لا يحل إلا بالوجه الذي أحل الله ، وهو أجنبي عما
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
