عدم ترتب أحكام ملكه عليه : من جواز بيعه ونحوه مما يعتبر فيه تحقق المالية (١).
وأما إباحة التصرفات الغير المترتبة في الأدلة على ماله وملكه (٢) ، فيمكن القول بها ، للأصل (٣). ويمكن عدمه ، لأن الحلية في الأملاك لا بدلها من سبب محلل (٤) ، بالاستقراء ، ولقوله عليهالسلام : «لا يحل مال إلا من
__________________
لا مجال لاحتمال حرمة التصرفات غير المتوقفة على الملك. ولعل مراده ما إذا لم يعلم بسبق ملك أحد عليه وإن كان محتملا ، كما لو دار أمر البيضة بين أن تكون نماء حيوان مباح أصلي ونماء حيوانه ونماء حيوان مملوك للغير.
ومثله في الحكم ما لو تردد المال بين شخصين ولم يعلم بسبق ملكية أحدهما ، كما لو دار أمر البيضة بين أن تكون نماء لحيوانه أو نماء حيوان مملوك للغير ، من دون أن يحتمل كونها نماء حيوان مباح أصلي. وإن كان ربما يفترق عن المثال الأول. كما سيأتي.
(١) الأولى أن يقول : مما يعتبر فيه تحقق الملكية وإلّا فالمالية مفروضة في المقام وهي غير متوقفة على تملك الشخص للمال.
(٢) كالأكل ونحوه من التصرفات الخارجية التي يكفي فيها كون المال مباحا أصليا أو مملوكا للغير مأذونا فيه من قبل المالك.
(٣) يعني : أصل البراءة والإباحة في التصرفات المذكورة.
(٤) مثل كون الشيء ملكا للتصرف ، أو مأذونا فيه من المالك ، أو غير مملوك لأحد بل مباحا أصليا. لكن هذا كاف فيما احتمل كونه مباحا أصليا ، كما في المثال الأول فإن أصالة عدم ملكية أحد له ، أو عدم حصول سبب الملكية ـ كأصالة عدم كونه نماء ملك أحد ـ كاف في جواز التصرف ، إذ به يحرز كونه مباحا أصليا يجوز لكل أحد التصرف فيه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
