الأصولي له : إن العقل يحكم بنفي البأس مع الاشتباه.
وبالجملة : فالمجتهدون لا ينكرون على العامل بالاحتياط. والإفتاء بوجوبه من الأخباريين نظير الإفتاء بالبراءة من المجتهدين ، ولا متيقن من الأمرين في البين (١) ، ومفاسد الالتزام بالاحتياط (٢) ليست بأقل من مفاسد ارتكاب المشتبه ، كما لا يخفى. فما ذكره هذا الأخباري من الإنكار لم يعلم توجهه إلى أحد ، والله العالم وهو الحاكم.
__________________
هو البراءة بل لعل الأدلة النقلية الدالة على أن مقتضي الأصل الأولي هو البراءة متواترة. وإنما يستند الأخباريون في وجوب الاحتياط إلى الأدلة الخاصة فان تمت كان لهم الفتوى بالاحتياط. وإلا كان عليهم الرجوع لمقتضى الأصل الأولى العقلي والنقلي. ومنه يظهر أن الذي عليه إقامة الدليل هو الأخباري لا الأصولي.
(١) عرفت أن البناء على البراءة هو المتيقن ، ولا بد في الخروج عنه من الدليل.
(٢) مثل الضيق على المكلفين ونحو ذلك ، إلا أن في صلوح ذلك الاستدلال في المقام منعا ظاهرا.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
