فيما أوحي إلي) (١) ، وقوله عليهالسلام : «ليس الحرام إلا ما حرم الله» (٢).
مع أنه يمكن فرض كون الحيوان مما ثبت كونه طيبا (٣).
بل الطيب ما لا يستقذر (٤) ، فهو أمر عدمي يمكن إحرازه بالأصل عند الشك (٥) ، فتدبر.
__________________
(١) إلا العموم المذكور لو تم يكون هو المرجع حتى بناء على حصر المحللات في الطيبات ، لأن مقتضي الجمع بين العمومين انحصار الأمور غير الطيبة بالميتة وغيرها مما ذكر في هذه الآية وأن غيرها من الطيبات ، فيكون عموم هذه الآية حاكما على أصالة عدم كون الشيء من الطيبات. كما أنه لو تم يكون حاكما على أصالة الاباحة ومغنيا عنها.
نعم قد يشكل الاستدلال بالعموم المذكور لكثرة التخصيص فيه. لما هو المعلوم من كثرة المحرمات التي لم يتعرض لها في هذه الآية الشريفة ، فإن ذلك قد يوجب إجماله وسقوطه عن مقام الاستدلال.
(٢) قد يدعى عدم إمكان التمسك به ، لأنه إذا فرض أن الخبائث مما حرمه الله تعالى فاحتمال كون الحيوان من الخبائث لا يدفعه هذا الخبر. فتأمل.
مضافا إلى ما عرفت في الآية السابقة من الإشكال بكثرة التخصيص.
(٣) لكن لا يبعد خروجه عن محل الكلام ، وأن المفروض هنا ليس كذلك.
(٤) هذا لا يخلو عن إشكال أو منع.
(٥) بناء على ذلك يكون أمرا وجدانيا لا يقبل الشك حتى يرجع فيه إلى الأصل. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
