بوجوب مضي المتيمم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ، وقال به لأجل أن عدم الدليل دليل العدم.
نعم ، هذا القسم الثاني أعم موردا من الأول ، لجريانه في الأحكام العقلية (١) وغيرها ، كما ذكره جماعة من الأصوليين.
والحاصل : أنه لا ينبغي الشك في أن بناء المحقق قدس سرّه على التمسك بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة ، كما يظهر من تتبع فتاويه في المعتبر (٢).
__________________
كما أن ما نقله قدس سرّه عن الشيخ قدس سرّه لا يشهد بالتغاير الاعتباري بين القسمين الأولين بل بين القسمين الاخيرين ، كما يظهر بمراجعه كلام المعتبر الذي تقدم منا نقله.
(١) لا يخفى أن الأحكام العقلية لا تقبل الشك حتى يمكن جريان أصالة عدم الدليل دليل العدم فيها ، خصوصا بناء على ما ذكره المصنف قدس سرّه من أن المراد بالقاعدة النفي الظاهري ، نعم يظهر من بعض أعاظم المحشين قدس سرّه أن المراد الأمور الاعتقادية ، وحينئذ يمكن نفيها بأصالة عدم الدليل دليل العدم. فتأمل. ثم إن الظاهر أن القسم الثاني إنما يكون أعم من وجه لا مطلقا ، عموم القسم الأول للشبهة الموضوعية ، كما نبه له بعض أعاظم المحشين قدس سرّه وادعى أن ذلك هو مراد المصنف قدس سرّه.
(٢) بل يكفى فيه ما ذكره في القسم الأول ، لما ذكرنا من رجوعه إلى أصل البراءة. والظاهر رجوع ما يظهر من فتاواه في المعتبر إلى ذلك ، سواء حمل على ما ذكرنا أم على الاستصحاب ، كما ذكره المصنف قدس سرّه.
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
