من قبيل الأصل والدليل (١) ، وما يبقى وإن كان ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكمية التحريمية ، مثل قوله عليهالسلام : «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» (٢) ، لكن يوجد في أدلة التوقف ما لا يكون أعم منه (٣) ، فإن ما ورد فيه نهي معارض بما دل على الإباحة غير داخل في هذا الخبر (٤) ويشمله أخبار التوقف (٥) ، فإذا وجب التوقف هنا وجب فيما لا نص فيه بالإجماع المركب (٦) ، فتأمل.
__________________
(١) يعني : ولا مجال لرفع اليد عن الدليل بالأصل وإن كان أخص لارتفاع موضوع الأصل بالدليل.
(٢) لكن سبق أن بعض طرق الحديث مشتمل على الأمر فيشمل الشبهة الوجوبية.
(٣) ما سيأتي من التعليل لو تم لا ينهض بنفي كون أخبار التوقف أعم ، وإنما يمنع من تخصيصها بأخبار البراءة. وإن كانت أعم فكان المراد من نفي كونه أعم نفي أثر العموم وهو لزوم التخصيص كما حمله عليه بعض أعاظم المحشّين قدس سرّه. نعم ظاهره اختصاص ذلك ببعض أخبار التوقف وعدم جريانه في جميعها ، وهو غير ظاهر كما نبه له المحشي المذكور.
(٤) كأنه لإطلاق الخبر المذكور الشامل للنهي المعارض بدليل الإباحة ، فيقتضي عدم جريان البراءة في مورده لأنه مما ورد فيه نهي وإن كان معارضا. لكن قد يدعى اختصاص هذا الخبر بما ورد فيه نهي فلا غير معارض ، إذ النهي المعارض لما لم يصلح للعمل ولم يكن حجة كان هذا الخبر منصرفا عنه. فتأمل.
(٥) لبقائه تحت عموم أخبار التوقف بعد عدم شمول دليل البراءة له.
(٦) كأنه لاتفاق الأصوليين والإخباريين على أن ما لا نص فيه وما تعارض فيه النصان بحكم واحد ، فالأصوليون على جريان البراءة فيهما معا والأخباريون على
![التنقيح [ ج ٣ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4669_altanqih-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
