وعلى الأوّل فإمّا أن يكون جازما لا يحتمل خلافها أو ظانّا.
وعلى الوجهين فإمّا أن يكون اعتقاده مستندا إلى الاستدلال أو إلى التقليد.
وعلى التقديرين فإمّا أن يكون مصيبا في اعتقاده أو مخطئا.
وعلى الثاني من كلّ واحد من الوجوه الأربعة فإمّا أن يكون قادرا على تحصيل الواقع بالدليل ولو بتحصيل أسبابه ومقدّماته أو عاجزا لم يحصل له القدرة على أكثر ممّا حصله.
فهذه وجوه عديدة يختلف الحال فيها بحسب الحكم التكليفي والوضعي واستحقاق الثواب والعقاب.
أمّا على الأوّل والأخير فلا إشكال في عدم جواز تعلّق التكليف الفعليّ بتحصيلها في حقّ المكلّف المفروض بالمرّة ، لكونه من التكليف بالمحال في جميع الأقسام الخمسة إذا لم يقع منه التقصير في المقدّمات الواجبة ، فلا يترتّب على ذلك استحقاق العقوبة في الآخرة.
لكنّ المكلّف في القسم الأوّل والثاني والخامس منها خارج عن الإسلام والإيمان بالنّسبة إلى العقائد المعتبرة في أحدهما ، فيترتّب عليه جميع ما يستلزمه الخروج عن أحدهما من الأحكام الوضعيّة وما يتفرّع عليها من التكليفيّة ، كالحكم بنجاسته وجواز استرقاقه واستباحة أمواله ، بل وعرضه ودمه في بعض المقامات ، وتحريم نكاحه وذبيحته ونفى إرثه من المسلمين إلى غير ذلك ، وبطلان عباداته والمنع من إنكاحه وردّ شهادته فضلا عن قضائه وإفتائه أو نحو ذلك.
نعم ، قد يقال في المقام بالمنع من تحقّق موضوع تلك الأقسام لظاهر الآيات والأخبار المشتملة على حصر الناس في المؤمنين والكفّار والمتّقين
