المحتملة والأخذ بالوجوه المحتملة ، واعتبار بعض الطرق المتصورة في المقامات الخاصّة لا ربط له بما نحن فيه ، فلا يحتاج إلى تكلّف إبطالها بوجه آخر.
نعم ، لا ريب في توقّف المدّعى على اثبات التّعميم في الحكم بالحجّيّة ، لوضوح أنّ اعتبار الظنّ على سبيل الإجمال والإهمال لا يجدي شيئا في تلك الحال ، وحيث إنّ التعميم عند المصنّف قدسسره موقوف على بطلان الترجيح المتفرّع على نفي المرجّح بين الظنون لزم اعتباره مقدّمة اخرى لإتمام الدليل ، وهي الرّابعة المذكورة في كلام المصنّف قدسسره وحاصلها إثبات المساواة بين الظنون في احتمال النصب والمنع والقوّة والضعف ، أو عدم العبرة باختلافها في ذلك ونفي اختصاص بعضها بالدليل المخصوص ولو من باب القدر المتيقّن.
والحاصل : أنّه لا بدّ في الدليل من إثبات التعميم بأيّ طريق حصل ، فإسقاط تلك المقدّمة في تقرير بعضهم ليس في محلّه.
نعم ، لا بدّ مع ذلك أيضا من سدّ باب احتمال التخيير ، لأنّ الحكم التابع للضرورة ينتفي بانتفائها ، فمع قيام ذلك الاحتمال يتعيّن الاقتصار على أقلّ ما تندفع به ، فحيث يتعذّر الترجيح يتعيّن القول بالتخيير ، فليس القول به حينئذ ترجيحا من غير مرجّح ، كما أنّه بعد إثبات بطلانه لا يكون الحكم باعتبار الجميع ترجيحا من غير مرجّح ، كما أفاده المصنّف ـ طاب ثراه ـ.
قال قدسسره :
وهذا ويمكن الإيراد على الدليل المذكور بوجوه :
الاوّل : منع المقدّمة الاولى ، بأن يقال : المراد ببقاء التكليف والمشاركة مع الحاضرين في التكليف إمّا
