حصلت للعامل بمطلق الظنّ لكان في خطر عظيم ، والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.
قال ـ طاب ثراه ـ :
هذا وربّما يوجد في كلام بعضهم ممّن لا تحصيل له مخالفة القولين والبناء على فساد الوجهين بدعوى عدم حجّية الظنّ مطلقا في استنباط الأحكام وعدم انسداد سبيل العلم بالتّكليف ما دام التكليف باقيا وأنّ الأخبار المعروفة الواردة عن أهل العصمة ـ سلام الله عليهم ـ مما تداولته الشيعة قطعية الصّدور والدّلالة ، وأنّها كافية في بيان ما يرد علينا من الفروع المتجدّدة مفيدة للقطع بحكم الواقعة ، وهو من الاوهام الفاسدة الّتي لا يخفى وهنها على من له أدنى مسكة ولا علينا في المقام الإشارة إلى بيان وهنها وإبداء وجوه فسادها ، إذ ليس ذلك من الأمور المهمّة ولا ممّا يحتاج إلى إعمال نظر ورويّة ولعلّنا نشير إليه في مباحث الاجتهاد والتقليد إن شاء الله وانّما المعقود عليه البحث في المقام هو الكلام في تميّز الحقّ من القولين الأوّلين وبيان أدلّة الجانبين [ج ٣ ص ٣٣١].
أقول : ما أشار إليه قدسسره هو الّذي ذهب إليه شرذمة من متأخّري الأخباريّين ، وأفرط بعضهم في الاحتجاج عليه بوجوه كثيرة من النقل والعقل ، وهو في الحقيقة معارضة للوجدان ، أو مناقشة في الأمر المحسوس بشبهة البرهان ، ومن أراد الاطّلاع على خلاصة احتجاجاتهم في ذلك والجواب عنها فليرجع إلى ما
