في صورة اشتباه الموضوع كالصلاة في الثوبين المشتبهين.
ودعوى الإجماع في مثله على السقوط وعدم الرجوع إلى الاحتياط مجازفة بيّنة.
ومن غريب الكلام ما صدر في المقام عن بعض الأعلام (١) حيث إنّه أورد على المورد المذكور في فرقه بين مسألة غسل الجمعة ، ووجوب الجهر والاخفات في جريان الأصل : «بأنّه إن أراد نفى الوجوب مع عدم الحكم بالاستحباب فهو لا يلائم ما ثبت يقينا من الشرع ، وإن أراد إثبات الاستحباب فهو ليس إلّا معنى ترجيح أحاديث الاستحباب على أحاديث الوجوب بسبب الأصل ، وأنّ الرجحان الثابت بالإجماع والضرورة لا بدّ أن يكون هو الرجحان الاستحبابي دون الوجوبي ، فهو لا يتمّ إلّا بترجيح أصل البراءة على الاحتياط ، وهو موقوف على حجّية هذا الظنّ.
وبالجملة الجنس لا بقاء له بدون الفصل والثابت من الشرع أحد الأمرين وأصل البراءة لا ينفي إلّا المنع من الترك ، وعلى فرض أن يكون الرجحان الثابت بالإجماع هو الحاصل في ضمن الوجوب فقط في نفس الأمر ، فمع نفي المنع من الترك بأصل البراءة لا يبقى رجحان أصلا ، لانتفاء
__________________
(١) وهو الفاضل القمّي قدسسره في القوانين.
