ظاهر» (١) ، انتهى.
وكأنّه قدسسره لم يقف على الحاشية المذكورة ، ويظهر ما فيه ممّا عرفت ، فلا تغفل.
[الإيراد على المقدّمة الرابعة من مقدّمات الانسداد]
قال ـ طاب ثراه :
وأمّا الرابعة فبوجوه ؛
أوّلها : أنّه يمكن ترجيح البعض لكونه المتيقّن (٢) بعد فرض حجيّة الظنّ في الجملة ، ودوران الأمر بينه وبين الأخذ بمطلق الظنّ.
وتوضيح ذلك أنّه بعد ما ثبت بالمقدّمات الثلاث المذكورة حجيّة الظنّ في الجملة لم يلزم من ذلك إلّا حجيّة بعض الظنون ممّا يكتفى به في معرفة الأحكام بالقدر المذكور ، لأنّ المهملة في قوّة الجزئيّة فإن كانت الظنون متساوية في نظر العقل من جميع الجهات لزم القول بحجيّة الجميع ، لامتناع الحكم بحجيّة بعض معيّن منها من دون مرجّح باعث على التعيين ، أو الحكم بحجيّة بعض غير معيّن منها ، إذ لا يعقل الرجوع إليه في ما هو الواجب من استنباط الأحكام.
وأمّا إذا كان البعض من تلك الظنون مقطوعا بحجيّته
__________________
(١) الفصول / ٢٨٣.
(٢) في المطبوعة الحديثة : «المتعيّن».
